الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
262
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بأيت الله يجحدون ( 33 ) ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأى المرسلين ( 34 ) 2 التفسير 3 المصلحون يواجهون الصعاب دائما : لا شك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نقاشاته المنطقية ومحاوراته الفكرية مع المشركين المعاندين المتصلبين ، كان يواجه منهم المعاندة واللجاجة والتصلب والتعنت ، بل كانوا يرشقونه بتهمهم ، ولذلك كله كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشعر بالغم والحزن ، والله تعالى في مواضع كثيرة من القرآن يواسي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويصبره على ذلك ، لكي يواصل مسيرته بقلب أقوى وجأش أربط ، كما جاء في هذه الآية : قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون ، فاعلم أنهم لا ينكرونك أنت ، بل هم ينكرون آيات الله ، ولا يكذبونك بل يكذبون الله : فأنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . ومثل هذا القول شائع بيننا ، فقد يرى " رئيس " أن " مبعوثه " إلى بعض الناس عاد غاضبا ، فيقول له : " هون عليك ، فان ما قالوه لك إنما كان موجها إلي ، وإذا